زغلول النجار
37
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
تَشْكُرُونَ [ الواقعة : 68 ، 69 ، 70 ] . أنا أقف أمام هذه الآية في حيرة ، يعنى الآية تقول : أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ وكان من الممكن أن يكون الماء مالحا ( أجاجا ) يعنى شديد الملوحة . الدكتور زغلول النجار : أولا . العلم الآن في قمة من قممه . لكن لا يستطيع أن يقول كيف ينزل ماء المطر ؟ وضعت نظريات كثيرة لكن لا يستطيع أحد أن يجزم كيف ينزل ماء المطر . هناك من يقول إلى يومنا هذا لا نستطيع أن نحسم حقيقة كيفية نزول المطر . وحاول العلماء أن ينزلوا أمطار صناعية . يعنى يقولون لو وجدنا غمامة تحمل بخار الماء ولقحناها ببعض المواد الكيميائية مثل أملاح الفضة تعين على إسقاط المطر ، وأذكر أن دولة عربية أتوا بخبراء أمريكان في تلقيح هذه السحب ، فأمطرت على بعد آلاف الكيلومترات من هذه السحب ، وذلك يدل على أن تلك المحاولات قد باءت بالفشل . وهذا يدل على أن الله هو صانع المطر ومنزله ، فالرزق منه هو . كان الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) عائدا من رحلة من مكة إلى المدينة فقام لصلاة الفجر ومن معه من الصحابة . فقال : « أصبح اليوم مؤمن وكافر » فانزعج الصحابة . فقالوا جميعا : صحابتك يا رسول الله . فنظروا حولهم فظنوا أن الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) يتحدث عن شئ حولهم . فقالوا : من منا مؤمن وكافر يا رسول الله ؟ قال رسول الله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « من قال أمطرنا بنوء كذا فهو كافر ، ومن قال أمطرنا بنعمة الله وفضله فهو من المؤمنين ، فالمطر نعمة من الله لا يمطره إلا الله وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [ الحجر : 21 ] . حتى إنزال المطر ، الآية تتحدى هنا أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ [ الواقعة : 69 ] . الأستاذ أحمد فراج : المزن ما هي ؟